هواتف سامسونج المقبلة تستخدم شاشات صينية اقتصادية لمواجهة التحديات المالية
تعتزم شركة سامسونج الانتقال نحو استخدام شاشات OLED اقتصادية في هواتفها المستقبلية، حيث قررت التخلي عن إنتاج الشاشات داخليًا لصالح لوحة مصنعة من قبل شركة CSOT الصينية، المعروفة بتصنيفها ضمن الفئة الثانية من الشركات المصنعة. يعكس هذا التحول الاستراتيجي رغبة سامسونج في السيطرة على تكاليف التصنيع وتقليل النفقات ضمن تشكيلة هواتفها ذات الفئة المتوسطة، رغم المعارضة الداخلية الصارمة لهذه الخطوة.
تتميز الشاشات الجديدة القادمة من CSOT بالخصائص التالية: – تكلفة منخفضة تقل بنسبة 20% مقارنة بالشاشات التي تنتجها سامسونج داخليًا لهواتف سلسلة Galaxy A أو Fan Edition. – تهدف هذه الخطوة إلى مواجهة الارتفاع الملحوظ في أسعار شرائح الذاكرة والمعالجات، التي تضاعفت بشكل كبير في فترة زمنية قصيرة.
لإلقاء الضوء على الوضع الراهن، يبلغ سعر حزمة الذاكرة العشوائية DDR5 بسعة 64 جيجابايت من شركة كروشيال حوالي 580 دولارًا أمريكيًا، وهو ما يزيد عن ضعف قيمتها قبل أربعة أشهر. وقد أدى الارتفاع في الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جعل مكونات الذاكرة والتخزين الأغلى ثمنًا في الهواتف الذكية.
بينما بدأت شركات مثل أوبو وفيفو وون بلس بزيادة أسعار هواتفها في السوق الصيني، اختارت سامسونج مسارًا مختلفًا. تدرك سامسونج حساسية مستخدمي فئة الهواتف المتوسطة تجاه تقلبات الأسعار، مما دفعها إلى تخفيض تكاليف التصنيع بدلاً من تحميل المستهلكين أعباء مالية إضافية يمكن أن تؤثر على مبيعاتها.
على الرغم من محاولات قسم الشاشات في سامسونج لإقناع الإدارة العليا بتجنب هذا القرار، مشيرين إلى المخاوف من انخفاض الإيرادات نتيجة فقدان طلبات سلسلة Galaxy A، فقد قامت الشركة بطلب ما لا يقل عن 15 مليون لوحة OLED من CSOT لتجميع هواتف Galaxy A57 و Galaxy S26 Fan Edition القادمة، نظرًا لأسعارها التنافسية وجودتها المقبولة في تلك الفئة.

تعليقات