إحالة القضية المتعلقة بقتلة محامي الإسكندرية إلى المفتي تمهيدًا للفتوى القانونية
أصدرت محكمة استئناف الإسكندرية – الدائرة الثانية جنايات قرارًا بإحالة أوراق المتهمين في قضية مقتل المحامي محمد أبو الدهب قيسي إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي بشأن إعدامه، بعد تثبيت تورطهما في جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترنة بالسرقة.
جاء هذا القرار خلال جلسة تعاملت معها المحكمة في القضية رقم 33072 جنايات المنتزه أول، حيث قررت إحالة أوراق المتهمين إلى دار الإفتاء المصرية لإبداء الرأي الشرعي قبل تحديد موعد لجلسة النطق بالحكم النهائي.
تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثة المحامي داخل مكتبه. وبانتقال قوة من ضباط المباحث إلى موقع البلاغ، تم الفحص والمعاينة التي كشفت أن الشقة، التي كانت تستخدم كسكن، تحتوي على غرفة للمحاماة.
أظهرت المعاينة العثور على جثة المجني عليه (م.أ.أ)، محاطًا بعدة طعنات متفرقة في جسده، بالإضافة إلى اختفاء بعض محتويات الشقة من شاشة تلفزيون ومقتنيات شخصية ومبلغ مالي.
بفضل تكثيف التحريات وتقنين الإجراءات، تمكنت الجهات الأمنية من تحديد هوية المتهمين وضبطهما، حيث تم إحالتهما إلى النيابة العامة التي بدأت التحقيقات.
كشفت التحقيقات أن المتهمة الأولى كانت تعرف المجني عليه وعلمت بحصوله على مبلغ مالي يُقدّر بنحو 800 ألف جنيه مقابل إتمام عقد بيع عقار، مما دفعها للتخطيط لسرقته والتخلص منه.
وبحسب التحقيقات، استعانت المتهمة بالمتهم الثاني، وهو صديقها، لتنفيذ الجريمة. حيث توجهت إلى مكتب المحامي وفي لحظة انتهازية طلبت منه تحريك دعوى خلع ضد زوجها المحبوس، واستغلت دخوله إلى الحمام للاعتداء عليه باستخدام آلة حادة، مما أدى إلى سقوطه.
بعد ذلك، دخل المتهم الثاني ووجه له عدة طعنات، حتى تأكدا من وفاته، ثم استوليا على المبلغ المالي المذكور وشاشة التلفزيون وبعض المتعلقات الشخصية قبل أن يفرّا.
تمكنت النيابة العامة من توجيه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار المقترن بجريمة السرقة للمتهمين، وقررت حبسهما على ذمة القضية.
وشهدت الجلسة حضور أعضاء من مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية، بناءً على تكليف من نقيب المحامين الأستاذ محمد عبد الوهاب، لمتابعة مجريات القضية والدفاع عن حقوق الزميل الراحل.

تعليقات