Yahoo Scout: محرك استعلامات بالذكاء الاصطناعي يتحدى بيربلكستي وخدمات جوجل
أعلنت ياهو عن إطلاق محرك البحث الجديد المعتمد على الذكاء الاصطناعي “ياهو سكاوت” (Yahoo Scout)، في مسعى لاستعادة مكانتها في سوق البحث الذكي المتزايد. المحرك متاح حاليًا في مرحلة تجريبية لمستخدمي الولايات المتحدة، ويهدف إلى توفير تجربة بحث تتسم بالشفافية وتبرز مصادر المعلومات بشكل واضح، مما يمتاز به عن منافسيه مثل جوجل وبيربلكستي.
يمكن الوصول إلى “ياهو سكاوت” عبر موقع scout.yahoo.com وأيضًا من خلال تطبيق ياهو للبحث على أنظمة iOS وAndroid. تأتي هذه الخطوة في وقت يتم فيه إعادة تشكيل طريقة بحث المستخدمين عن المعلومات على الإنترنت، مع تزايد الاهتمام بمحركات الإجابات التي تقدم ملخصات سريعة للاستعلامات.
ياهو سكاوت: نهج جديد في البحث بالذكاء الاصطناعي
يتميز “ياهو سكاوت” بأنه “محرك إجابات” وليس مجرد روبوت محادثة تقليدي. عند طرح سؤال، يقدم المحرك إجابة واضحة وموجزة، مع روابط مباشرة إلى المصادر التي اعتمدت عليها الإجابة. يمكن أن يعرض المحرك ما يصل إلى تسعة مصادر للإجابة الواحدة، بالإضافة إلى قائمة كاملة بالمصادر المستخدمة.
هذا التركيز على الروابط يأتي في إطار سياق أكبر، حيث تهدف ياهو إلى الحفاظ على رؤية الويب وفتح المجال للوصول المباشر إلى المصادر الأصلية، مما يتجاوب مع الغ concerns concerning الناشرين حول تأثير محركات البحث المعتمدة على الذكاء الاصطناعي على حركة المرور إلى مواقعهم.
كيف يعمل ياهو سكاوت؟
يعتمد “ياهو سكاوت” على نموذج Claude من شركة Anthropic، بالإضافة إلى بيانات ياهو الخاصة ومحتواها الغني، بما في ذلك أخبار ياهو والبيانات المالية والرياضية. يستفيد المحرك أيضًا من نتائج الويب المقدمة من Microsoft Bing.
على الرغم من أن النتائج قد تبدو مألوفة للمستخدمين الذين استخدموا Perplexity أو ميزات الذكاء الاصطناعي من Google، إلا أن طريقة العرض تختلف. الروابط تعتبر عنصرًا أساسيًا وليست مجرد إضافة لاحقة، حيث تظهر الواجهة كدليل منظم للمعلومات بدلاً من مساعد افتراضي يتحدث بشكل مطول.
ميزة تنافسية ليahoo في سوق البحث
تمتلك ياهو ميزة فريدة، إذ لا تعتمد بشكل كبير على إيرادات الإعلانات المرتبطة بالبحث عبر الإنترنت مثل جوجل، مما يمنحها حرية أكبر في تجربة نماذج جديدة تستند إلى الذكاء الاصطناعي دون القلق بشأن التأثير على الإيرادات الأساسية.
صرح جيم لانزون، الرئيس التنفيذي لياهو، بأن “ياهو سكاوت” يهدف في النهاية إلى استبدال بحث ياهو التقليدي. ويخطط الشركة لتحقيق الدخل من خلال الروابط التابعة والإعلانات الموضوعة في أسفل نتائج البحث، مما يختلف عن نموذج الإعلانات التقليدي لجوجل.
بدلاً من محاولة أن تكون رفيقًا ذكيًا أو شخصيًا للمستخدم، يركز “ياهو سكاوت” على تقديم معلومات موثوقة وسريعة. تراهن ياهو على أن توجيه المستخدمين مباشرة إلى المصدر هو النهج الأكثر فعالية في عالم مليء بالإجابات الاصطناعية.
يعتبر “ياهو سكاوت” جزءًا من تحول تقنيات الذكاء الاصطناعي في تجربة البحث عبر الإنترنت، مقدماً منظورًا جديدًا حول كيفية استخدام هذه التقنيات بشكل شفاف وذو فائدة للمستخدمين.
من المتوقع أن تستمر ياهو في تطوير “ياهو سكاوت” بناءً على ملاحظات المستخدمين خلال فترة الإصدار التجريبي، مع مراقبة الأداء وقدرته على جذب المستخدمين وتأثيره على حركة المرور إلى المواقع. وبينما يبقى غير واضح ما إذا كان “ياهو سكاوت” سيتمكن من تحدي هيمنة جوجل على سوق محركات البحث، إلا أنه يمثل بلا شك إضافة مثيرة للاهتمام إلى المشهد التنافسي.

تعليقات