تأجيل نظر دعوى إلغاء حجب روبلوكس حتى 15 مارس 2026 لتقديم المبررات المطلوبة
أجلت هيئة مفوضي مجلس الدولة في محكمة القضاء الإداري نظر الدعوى رقم 32894 لسنة 80 قضائية، المرفوعة من الدكتور هاني سامح المحامي، والتي تتعلق بالطعن على القرار الإداري القاضي بحجب لعبة “روبلوكس” داخل مصر. تم تحديد جلسة جديدة للنظر في القضية يوم 15 مارس، وذلك لتمكين المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من تقديم مذكرته الدفاعية والمستندات ذات الصلة بالقرار.
تهدف الدعوى إلى وقف تنفيذ قرار الحجب بشكل عاجل، وتطالب بإلغاء القرار وما يترتب عليه من آثار، استنادًا إلى ما تعتبره مخالفات للعديد من المبادئ الدستورية والقانونية المعنية بتنظيم الفضاء الرقمي.
تشير الدعوى إلى أن القرار الصادر لم يتضمن مبررات مفصلة أو نشر أسباب واضحة، مما يعد إخلالًا بحق الجمهور في معرفة الأسس وراء قرارات الحجب. كما تؤكد أن الحجب الشامل للمنصة يعد إجراءً غير متوازن مع هدف حماية القُصّر، حيث أدى الأمر إلى قطع الخدمة عن ملايين المستخدمين دون تمييز.
وقد أوضحت الدعوى طبيعة منصة “روبلوكس” كمنصة تفاعلية عالمية تتيح للمستخدمين إنشاء الألعاب والتجارب الافتراضية عبر أداة Roblox Studio، مما يعزز مهارات البرمجة والتصميم لدى البعض.
وأكدت الدعوى أن المخاطر المحتملة لا تتعلق بالمنصة ذاتها، بل ببعض طرق التواصل المفتوحة والمحتوى غير الملائم لبعض الفئات العمرية. وشددت على ضرورة معالجة هذه المخاطر باستخدام أدوات تنظيمية وتقنية بدلاً من اللجوء إلى الحجب الكامل.
تضمنت الدعوى طلبات احتياطية تهدف إلى استبدال الحجب بإجراءات تنظيمية تحمي القُصّر دون الإضرار باستخدام المنصة، مثل: – تقييد الدردشة مع الغرباء لحسابات القُصّر – حظر الرسائل الخاصة من غير الأصدقاء – قصر التواصل لمن هم دون 16 عامًا على الاتصالات الموثوقة – نظام تحقق عمري تدريجي لتفعيل الدردشة والصوت والرسائل – استخدام أدوات رقابة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد محاولات الاستدراج – إلزام المنصة بتوفير لوحة رقابة أبوية مع تقارير دورية عن المخاطر
تستند الدعوى أيضًا إلى نماذج تنظيمية مقارنة في العديد من الأنظمة القانونية الغربية، مشيرة إلى أن التشريعات الحديثة، مثل قانون الخدمات الرقمية في الاتحاد الأوروبي، تعزز من مسؤولية المنصات في إدارة المخاطر الرقمية بدلاً من الحجب الشامل.
تشير التجارب التنظيمية في المملكة المتحدة والولايات المتحدة إلى اتجاه نحو فرض التحقق العمري وتعزيز السلامة الرقمية، كممارسات أكثر فاعلية مقارنةً بحجب المنصات بالكامل.
تؤكد الدعوى على ضرورة تحقيق التوازن بين حماية القُصّر وصون الحقوق الرقمية من خلال سياسات تنظيمية دقيقة تستهدف مصادر الخطر تحديدًا، بدلاً من اتخاذ إجراءات قد تؤدي إلى تقييد غير مبرر لاستخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية.

تعليقات