تسلا تشهد انخفاضاً في المبيعات الأوروبية مع بداية عام 2026
سجلت شركة تسلا بداية صعبة لعام 2026 في السوق الأوروبية، حيث أظهرت بيانات شهر يناير انخفاضًا بنسبة 44% في تسجيلات سياراتها في خمسة من أكبر الأسواق مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي. هذا التقرير يُظهر استمرار التراجعات التي عانت منها الشركة لثلاث سنوات متتالية.
في مقدمة هذا الانخفاض، تصدّرت النرويج المشهد مع تراجع مذهل بلغ نحو 88%، حيث لم تتجاوز مبيعاتها 83 سيارة جديدة خلال شهر واحد، مما تأثر بوقف الحوافز الضريبية للسيارات الكهربائية مع بداية السنة. كما تراجعت هولندا بنسبة 67%، وفرنسا بنسبة 42%.
على الرغم من بعض الارتفاعات المحدودة في السويد والدنمارك (26% و3% على التوالي)، إلا أن هذه الطفرات لم تكن كافية لتغيير الصورة العامة، إذ بقيت إجمالي المبيعات أدنى بكثير من المستويات المسجلة قبل عامين.
أسباب هذا التراجع تشمل مجموعة من العوامل، أبرزها تقادم طرازات تسلا، مع الاعتماد المستمر على طراز Model Y الذي بلغ عامه الخامس تقريبًا، وزيادة المنافسة من شركات صينية مثل BYD التي تقدم تصاميم جديدة وأسعارًا تنافسية.
في هولندا، تراجعت تسلا من الصدارة إلى المركز الخامس خلال فترة قصيرة، بينما تمكنت فولكس فاجن من تجاوز تسلا لتصبح الأولى في مبيعات السيارات الكهربائية في أوروبا، وذلك في عام 2025.
تعاني تسلا أيضًا من تداعيات قرارات الرئيس التنفيذي إيلون ماسك على صورة العلامة التجارية، في سوق يولي اهتمامًا كبيرًا للأبعاد الاجتماعية والبيئية في خياراته الاستهلاكية. إضافةً إلى ذلك، أثرت القرارات الحكومية الأوروبية بتقليص الدعم المالي للمركبات الكهربائية على مبيعات تسلا، خاصةً مع تبني الشركة سياسة تسعير أعلى من منافسيها وعدم تأهل بعض طرازاتها للدعم في أسواق رئيسية مثل فرنسا بسبب مكان التصنيع.
تشير التوقعات الأولية إلى استمرار الضغط على مبيعات تسلا في بقية الأسواق الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، حيث سجلت ألمانيا وحدها انخفاضًا سنويًا بنسبة 48% في عام 2025.

تعليقات